Family Law

English

ﺭﺎﺒﺧﺃ

تقدما في حقوق المرأة في دول الخليج العربي مع استمرار عدم المساواة

تحرز المرأة في دول الخليج خطوات صغيرة لكن ملحوظة في كفاحها من أجل تحقيق المساواة مع الرجل، وفقا لدراسة جديدة أصدرتها اليوم فريدوم هاوس. حقوق المرأة كانت أكثر تقدما في الإمارات العربية المتحدة والكويت على مدى السنوات الخمس الماضية، ولكن تبقى القوانين والعادات الاجتماعية أحد أكثر المعيقات لتقدم المرأة.

"يحتاج نشطاء وأنصار حقوق المرأة في الخليج الى دعم أكثر من أي وقت مضى لتحويل المكاسب الى قوة حقيقية." قالت جنفير ويندسور، المدير التنفيذي لفريدوم هاوس. "إن التقدم الذي تم إحرازه في العديد من دول الخليج تكريما للجهود الدؤوبة من نشطاء المرأة الذين استمروا في العمل على الرغم من البيئة السياسية التي تحد بشدة من ممارسة الحقوق السياسية الأساسية والحريات المدنية".

يدرس تقرير حقوق المرأة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: النسخة الخليجية وضع المرأة في الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي من الفتره الزمنية الممتدة ما بين 2004 الى 2008. لقد تم تمويل هذه الدراسة من قبل مبادرة الشراكة الشرق أوسطية ويعتبر الجزء الأول من دراسة أكبر وأشمل تغطي الشرق الاوسط وشمال افرقيا من المقرر صدوره في نوفمبر تشرين الثاني.

تبحث الدراسة في خمسة مجالات رئيسية على أساس الإعلان العالمي لحقوق الإنسان:

1. عدم التمييز وإمكانية اللجوء للقضاء

 2. الاستقلالية والأمن والحرية الشخصية

3. الحقوق الاقتصادية وتكافؤ الفرص

4. الحقوق السياسية والصوت المدني

5. الحقوق الاجتماعية والثقافية

وتشير النتائج التي توصلت اليها الدراسة، إلى تمتع المرأة في البحرين بأكبر درجة من الحرية في منطقة الخليج تليها المرأة في الكويت والإمارات وقطر وسلطنة عمان؛ وتأتي المرأة السعودية بعد ذلك بفارق كبير، حيث تخضع المرأة هناك لقيود هي من بين القيود الأشد في العالم.

وتكون المرأة قادرة على ممارسة حقوقها الاقتصادية والسياسية على الأرجح، مع التحاق عدد من النساء بقوة العمل والتخرج من الجامعات والمشاركة في السياسة. وكان تزايد الحقوق السياسية للمرأة أكبر ما يكون في الكويت والإمارات وسلطنة عمان. وأظهرت ثلاث بلدان تحسنا في كل المجالات الخمسة: هي الكويت والإمارات وقطر.

ومع هذا، لا يزال التمييز المنظم في المنطقة ينزل بالمرأة إلى مكانة تابعة. وقوانين الأحوال الشخصية التي تحكم أمورا مثل الزواج والطلاق وحضانة الأبناء والميراث، هي مصدر للتمييز القائم على أساس النوع الاجتماعي. ويتعين على المرأة أن تحصل، في بعض الحالات، على موافقة ولي الأمر الرجل كي تتزوج وتعمل، وفي الحالات الأكثر تطرفا، كي تجرى لها عملية جراحية ضرورية. وعلاوة على ذلك، يظل العنف الأسري الذي يستهدف المرأة المواطنة والعاملات الوافدات على حد سواء مشكلة كبيرة.

ومن بين النتائج الرئيسية التي توصلت إليها الدراسة ما يلي:

البحرين: طرأ تحسن على استقلالية المرأة البحرينية وأمنها وحريتها مع إقرار ميثاق العمل الوطني والتصديق على الدستور الجديد للبحرين. وعينت البحرين أول قاضية في عام 2006 وألغت قانونا يلزم المرأة بالحصول على موافقة الرجل لاستخراج جواز سفر. ومع هذا، تظل إمكانية لجوء المرأة للقضاء متدنية، حيث لم يجر توحيد قوانين الأحوال الشخصية وتستند الأحكام التي تصدرها المحاكم الشرعية على التفسيرات الشخصية للقضاة للشريعة الإسلامية. وفي العام الماضي، أصبح المجتمع المدني البحريني أكثر نشاطا، بينما تتخذ الحكومة والمنظمات غير الحكومية خطوات لمواجهة العنف الأسري.

السعودية: أداء الدولة أقل بدرجة كبيرة من جيرانها في جميع المجالات، حيث تتعرض المرأة للعزل وللحرمان من حقوقها الشرعية ويتعين عليها الحصول على موافقة الرجل للسفر والحصول على الرعاية الطبية. وعدم المساواة القائمة على أساس النوع الاجتماعي جزء لا يتجزأ من الهياكل الحكومية والاجتماعية السعودية، ومن التفسير الذي تؤيده الدولة للإسلام. وتحسنت حقوق المرأة بشكل طفيف، حيث يسمح للمرأة الآن بدراسة القانون واستخراج بطاقة هوية خاصة بها والنزول في الفنادق بمفردها وتسجيل شركات دون أن تثبت أولا أنها عينت رجلا لإدارتها.

الكويت: سجل النشطون المدافعون عن حقوق المرأة انتصارا كبيرا في عام 2006 عندما شاركت المرأة لأول مرة في الانتخابات البلدية والبرلمانية كناخبة ومرشحة. وعلى الرغم من عدم انتخاب امرأة واحدة للبرلمان جرى تعيين ثلاث وزيرات وحصلت امرأتان أخريان على عضوية المجلس البلدي. وأكثر من نصف النساء اللواتي في سن العمل في الكويت يشكلن جزءً من قوة العمل - وهي أعلى نسبة مقارنة بأي بلد آخر في المنطقة - بعد زيادة قدرها خمسة في المائة من عام 2003 إلى عام 2007. ومع هذا، لا يمكن للمرأة أن تعمل كقاضية أو في الجيش. وتواجه المرأة في الكويت، مثل أي مكان آخر في منطقة الخليج، تفاوتا في الحقوق المتعلقة بالزواج ولا تستطيع نقل جنسيتها لأبنائها من زوج أجنبي أو لزوجها الأجنبي.

سلطنة عمان: بدأت المرأة في سلطنة عمان في لعب أكثر الأدوار أهمية في المستويات العليا في الحكومة، ويسجل النساء أنفسهن للتصويت في الانتخابات بأعداد أكبر ويخضن الانتخابات كمرشحات على نحو متزايد. ومع هذا، لم تنتخب أي امرأة في عام 2007 ويظل المستوى العام للمشاركة السياسية والمدنية متدنيا. وشهادة المرأة أمام المحاكم العمانية مساوية الآن لشهادة الرجل في معظم الحالات بسبب قانون جديد خاص بالإثبات. وسيقدم هذا القانون، إذا طبق بطريقة مناسبة، سابقة مهمة في المنطقة. وعلى الرغم من التحسينات، لا تزال المرأة تواجه عقبات قانونية واجتماعية كبيرة، وتحتاج إلى موافقة مكتوبة من أحد أقربائها الرجال قبل أن تجرى لها أي عملية جراحية.

قطر: اتخذت الحكومة العديد من الخطوات نحو تعزيز المساواة والتصدي للتمييز، بما في ذلك وضع دستور جديد في عام 2004 يحظر بوضوح التمييز القائم على أساس النوع الاجتماعي وبالموافقة على أول قانون موحد للأسرة. ولم يتضح بعد إن كانت هذه الحماية القانونية ستطبق. ويسمح للمرأة، اعتبارا من عام 2007، بأن تتقدم للحصول على جواز سفر خاص بها، وقبلت المرأة في أواخر عام 2008، لأول مرة، في أقسام الهندسة الكهربائية والكيمائية في جامعة قطر. ومع هذا، لا تزال القيم الثقافية والاجتماعية تمنع المرأة من المشاركة في مهن معينة ومن المشاركة في المجتمع بأعداد تمثل حجمها.

الإمارات العربية المتحدة: يتحسن وضع المرأة فيما تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تحويل نفسها إلى مركز مالي عصري. وتطرق المرأة الإماراتية مجالات مهنية جديدة، حيث تعمل كقاضية ومدعية، ويجري تعيينها في مناصب بارزة في الحكومة والقطاع الخاص. ويلتحق عدد أكبر من النساء بقوة العمل، وينظر إلى قانون الأسرة الموحد الجديد كخطوة للأمام. ومع هذا يتعين على الإمارات تنفيذ مزيد من الإصلاحات، سواء على المستوى الحكومي أو على المستوى المجتمعي، لتحقيق مساواة حقيقة بين الجنسين. وتظل قدرة المرأة على اللجوء للقضاء من خلال المحاكم وعلى محاربة التمييز مصدر للتخوف.




0 التعليقات. أضف تعليق. الرجوع

0 الردود "تقدما في حقوق المرأة في دول الخليج العربي مع استمرار عدم المساواة"

 Captcha Refresh